السبت، 3 نوفمبر 2012

انقلبت الموازين على رؤوسهم


انقلبت الموازين على رؤوسهم

كتب محمد فهد الجعيب

في كل مجلس سواء أكان بنظام (شورى أم ديمقراطي) حول العالم لابد أن هناك تعددية فكرية واختلاف بالآراء بين النواب وممثلي الأمة وهذا حق تكفله الدساتير، بالتعبير عن الآراء واحترام الرأي الآخر وبينما نرى في مجلس الأمة الكويتي بعض النواب المتعصبين لآرائهم والمؤزمين والمتخاذلين في أدوارهم وأعمالهم البرلمانية، كانوا يملكون أغلب الكراسي ولم يؤزموا أو يستجوبوا أو على الأقل المطالبة بشيء له منفعة للشعب، بل مسترخين، متمتعين في ظل الحكومة السابقة التي تعمل للانبطاحيين (يادهينه لا تنكتين)بسبب كسب النواب بصف الحكومة، ولم يحاولوا الالتفات للشعب بل لمصالحهم الشخصية ومصالح احبتهم وحينها كانوا الأقلية (الأكثرية الآن في المجلس) الذين يطالبون من أجل الشعب وحرياته ويحاسبون، ويحمّلون الحكومة المسؤولية في حال ارتكابها خطأ يتحمل نتائجه الشعب والميزانية العامة للدولة أو إن اجتازت أحد الخطوط الحمراء (حرية التعبير واحترام الرأي الآخر، القرارات التعسفية ..إلخ)، هنا خرج الشعب بقيادة هؤلاء الأبطال للمطالبة بحقوقهم ولقمع الفساد والمفسدين واستئصال الفساد الإداري والحكومي، والآن يتكون المجلس من غالبية معارضة، إسلامية متعاونة، تنظر إلى مصالح الشعب همومه وحماية الإسلام ورموزه من المتطفلين والجهلة، إذا قلُبت الموازين وأصبح تغيير واضح في أعضاء مجلس الأمة الحالي بعد الانتخابات السابقة ولله الحمد، وجعلوا شعارهم وقاعدتهم «لئن كسر المدفع سيفي فلن يكسر الباطل حقي» ونتمنى من أسود المجلس وكتلة الـ35 ان يكونوا يدا بيد نحو الأفضل والتصدي للمفسدين وأن تكون مصلحة الكويت وأهلها أمام أعينهم، وإنما المؤزمون هم الخاسرون في هذا المجلس ولن تتحقق أحلامهم (حل المجلس) وليصبح حلمهم من أحلام اليقظة، ونتمنى منهم ان يتوقفوا عن إطلاق نيران الاستجوابات الاستفزازية المستمرة (من سبق لبق) وتعطيل عجلة التنمية (السلحفاة البطيئة) وسن القوانين والتشريعات والاكتفاء بالأسئلة البرلمانية من أجل مصلحة الوطن والمواطنين.

تساؤلات!!

ما هو وضع النواب الموالين للحكومة السابقة بعد انقطاع الامداد عنهم؟!! (الله يعين)
لماذا بعض النواب في مجلس السابق لم يقدموا أي استجواب (بحجة الابتعاد عن التأزيم وتعطيل التنمية في البلاد)؟

جريدة عالم اليوم - الكويت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق